مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )
407
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء
المعنى وكذلك هاهنا « 1 » . ألا ترى أن موسى عليه السلام لما سأل الله تعالى الرؤية ولم يكن ممكنا لم يجز أن يريه [ مكان « 2 » ذاته دار الملك أو الحي ] « 3 » بل أخبره أن ذلك لا يمكن ، « قالَ لَنْ تَرانِي » « 4 » ، كيف وأنه يمكن أن يعدم الكل ثم [ يخلق إبراهيم يريه ] « 5 » إعادة الطيور أحياء فلما لم يفعل ذلك بل أراه الجمع بعد التفريق . فثبت أن الفناء لا يكون إلا كذلك . والوجه الثاني عن أصل السؤال على ما قرره شيخنا ركن الدين في « المعتمد » أن قوله : ربي أرني كيف تحيي الموتى سؤال عن جميع ما تتم « 6 » به الأحياء كما قلت لإنسان كيف الخياطة فأراك الإبرة بدون الخيط ، أو الخيط بدونها مع أن الخياطة لا تتم إلا بهما ، وأنه لا يكون جوابا للسؤال . وقوله : لم قلت بأنه يجب أن يجيبه عن جميع ما سأل ؟ قلنا : نحن لا ندعي أنه يجب عليه الجواب عن الكل أو البعض ، ولكنا نقول : إذا شرع في الجواب من غير بيان ( . . . . ) « 7 » البعض فإنه لا يكون دليلا عن أنه الكمال في الجواب كما لو قلت أرني كيف الخياطة فقال فخذ إبرة واغرزها في الثوب فلا يكون في الإبرة خيط ، فإنه يكون مستدركا عليه لما أن الشروع يتضمن الضمان لكمال الجواب فلم يجز التقصير فيه بترك مقدمات ما وقع عنه السؤال . فإذا كان إبراهيم عليه السلام سأله عن جميع مقدمات إحيائه تعالى ثم شرع الله تعالى في جوابه وجعله قرآنا يتلى على الأمم بيانا لهم كما بين لإبراهيم ، فلو كان من مقدماته الإعدام ثم الإيجاد عن عدم إحياء لمن أعدمهم « 8 » لأراه ذلك إن كان ممكنا ،
--> ( 1 ) مضافة بالهامش . ( 2 ) غير واضحة . ( 3 ) كذا في النص وهي غير مفهومة في هذا السياق . ( 4 ) الأعراف ( 7 ) ، آية : 143 . ( 5 ) كذا في الأصل وهي غير مفهومة والأنسب « يسأله إبراهيم أن يريه . . . . » ( 6 ) غير واضحة . ( 7 ) كلمة غير واضحة . ( 8 ) في الأصل : « لأعدمهم » والمثبت أقرب القراءات الممكنة للسياق .